الاثنين، 18 مارس 2013

الرد على شبهة أنا خاتم النبيين ومسجدي آخر المساجد

الشبهة :

إن معنى ( ختم النبوّة ) ليس بمعنى آخر نبوة استنادا إلى الحديث الصحيح ، وهو قول أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: ( صلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء وإن مسجده آخر المساجد ) رواه مسلم ، فقالوا : " معنى قول النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( آخر الأنبياء ( هو نفس معنى قوله : ( مسجده آخر المساجد ) وهو الإشارة إلى الفضل والمكانة ، فإننا نعلم أن مساجد كثيرة قد بُنيت بعد المسجد النبويّ ، فيكون معنى الحديث : مسجده عليه الصلاة والسلام أفضل المساجد ، وهو أفضل الأنبياء " .

الرد على الشبهة :

هذا التأويل غير مقبول ، لأن معنى (آخِر ) في لغة العرب تكون بمعنى الأخير ، ولذلك سًمّيت الدار الآخرة بهذا الاسم ، لأنّه لا دار بعدها ، ولم يُعهد أبداً ورود لفظة ( الآخِر ( بمعنى (الأفضل ).أما التوجيه الذي وجّهوا به الحديث ، فينفيه السياق ، فإن الحديث يعقد المفاضلة بين المساجد الثلاثة ، وهي المسجد الحرام ، والمسجد النبوي ، والمسجد الأقصى ، وهذه المساجد الثلاثة قد بُنيت على أيدي الأنبياء كما هو معلوم في التاريخ ، ,وهذا أي مبنى المساجد يعني أي المساجد الثلاثة المذكورة سابقا لأن الألف واللام في قوله – صلى الله عليه وسلم - : ( المساجد ) ليست للجنس بل للعهد ، ويدلّ على ذلك صراحة ما رواه البزّار عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( أنا خاتم الأنبياء ، ومسجدي خاتم مساجد الأنبياء(.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.